ظاهرة تشغيل الاطفال.

3:44 ص

باتت ظاهرة تشغيل الأطفال تنتشر بسرعة مخيفة و خاصة في دول العالم الثالث و تؤرق معها كاهل الحكومات و المنظمات الحكومية و غير الحكومية التي تعتني بالطفل و كل حقوقه
فما هي إذن هذه الظاهرة و ما أسبابها !!
تشغيل الأطفال ظاهرة تتجلى في إخضاع طفل قاصر لم يتجاوز سن البلوغ للعمل
كيفما كان هذا الإخضاع سواء كرها أو تطوعا أو عرضا
و سن البلوغ يحدده القانون العالمي و هو 18 سنة
و حتى في المغرب هذا هو سن البلوغ المعتمد لتحديد الطفل من الشاب
و معه يسمح للشخص حقوق جديدة
كالإستفادة من الإرث، السلف، العمل، الترشح، ....
و أسباب هذه الظاهرة كثيرة و تتجلى فــي :
الفقر : و هو أول عوامل ظاهرة تشغيل الأطفال التي تنتشر في كل بقاع العالم
و لهذا نراها بمستويات كبرى في دول العالم الثالث 
إد يظطر معها الأب إلى تشغيل أطفاله من أجل إعانة العائلة في قوت يومها
و شفاء المرضى من الأسرة و التكفل بحاجيات البيت و المكان
أو يكون الأب متوفا و تكون الأم لوحدها تحمل هموم البيت و كل المتطلبات و لا تقدر معها توفير كل الحاجيات تعمد إلى تشغيل طفلها عند عامل ورشة أو عند حرفي أو داخل مصنع، و إذا كانت طفلة تعمد إلى إدخالها للبيوت من أجل الكنس و الأعمال المنزلية الشاقة
و ذلك لسد الحاجيات و تكافئ الميل داخل الأسرة.
بالنسبة لثاني العوامل فيتجلى في :
الفراغ : و يكون بعدم تمدرس الطفل، و ذلك لأسباب مختلفة
فمنها الإقتصادية و تكون بضعف قدرة رب الأسرة على تحمل تكاليف دراسة إبنه
أو الإجتماعية و تتأثى بحكم البيئة التي ترابى فيها الأب و الأديولوجيات التي تلقى
فمن الأباء من لم يدرس و لا يعرف فوائد الدراسة و لا ما ستكون عليه حياة إبنه بدونها
و هناك الجغرافية و تكون ببعد المدرسة فيلتجئ الطفل للخروج و الإنقطاع
و تكون هناك فرص ولوجه للعمل جد جد واردة و ليس من الإختيارات و إنما من الأولويات من أجل العيش
ثالث عوامل ظاهرة تشغيل الأطفال هو :


الجهل : و يكون بعدم معرفة الأباء قيمة الدراسة في عضرنا الحاليــ

و هذا الجهل ما زال قائما حتى في قرننا هذا

و ذلك بعدم وجود توعية في هذا المجال و لا عمليات تحسيس في القرى النائية خاصة و البعيدة عن الحضارة

إذن ما هي نتائج وجود الطفل داخل العمل بدل تواجده بالمدرسة !!
و تتجلى أساســا في :
1. خلق مجتمع متخلف و غير مواكب لسرعة البلدان النامية و لا السائرة في النوم.
2. كثرة الجهل داخل ذاك المجتمع.
3. يد عاملة صغيرة ليس لها الطقة للعمل و تعمل.
4. خلق توازن غير طبيعي بين كل فئات السلم البشري.
و من هنا وجب الإعتناء بالأطفال لأنه عماد أي دولة و أساس أي مجتمع
و لكل هذه الأسباب إنبثقت منظمات حكومية و أخرى غير حكومية لتحمي الطفل و تدافع عن حقوقه و ترعاها له
و أبرز هده المنظمات هناك :

1. منظمة هيومن رايس الغير حكومية و التي تختص أساسا في حماية حقوق الإنسان كيفما كانوا و خاصة المحتاجين لها أكثر و مقرها موجود في نيويورك.

2. منظمة اليونيسيف و أهم ما تبتدأ به العبارة : ان من حق الطفولة على منظمة حقوق الأطفال أن يمارسوا حقوقهم المشروعة. وأهم تلك الحقوق العلم. ولكن اذا كان الفقر هو السبيل الى عدم تطبيق حقوق الأطفال فهذا هو الظلم بعينه؟!
 
3. و حتى ديننا الحنيف حث على العلم و المعرفة و خير دليل على ذلك أن اءول ما أنزل به القرأن : " إقرأ بإسم ربك العظيم ..." الأيات ( سورة الفلق ـ1ـ)
و في المقابل جشب كل الأسباب التي تؤذي بالطفل للعمل و هو يافع العمر
و لم يرخص تشغيل الأطفال بل بدله ركز على تعليمه و توعيته
حتى يكون خير معين لمجتمعه و عارفا بكل أسرار الحياة و التطور للأمام
و صنع مزية بالعقل الذي وهبه الله لنــا
 
خلاصة :

ظاهرة تشغيل الأطفال تهمنا كلنا و تؤثر فينا سلبا أجمعين
لذا وجب التصدي لها و ذلك من خلال
معاقبة مشغلي الأطفال ماديا و معنويا حتى يتركوا الأطفال يتمدرسون و سجنهم إذا إقتضت الحاجة لذلك
و إلحاق الغرامات عليهم من أجل أخد العضة و الإتعاض

فهل بعد كل هذا سنسمح لأنفسنا بترك أبنائنا يشتغلون بدل الدراسة !!
إذا كنتم تعتقدون العكس ... فكروا من جديد !!

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة