سبب نزول سورة العلق

1:38 ص

سبب نزول سورة العلق

سورة العلق

تعدُّ سورة العلق من السور المكية التي نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، وهي أوّل ما نزل من القرآن الكريم، حين نزل جبريل -عليه السّلام- على رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- وقال له: اقرأ باسم ربكَ الذي خلق * خلقَ الإنسان من علق”، ، ويبلغ عدد آيات سورة العلق (19) آية، وتقع في الجزء الثلاثين، والحزب (60) من المصحف الشريف، وهذا المقال مخصص للحديث عن سبب تسمية سورة العلق بهذا الاسم وسبب نزولها وفضلها.

سبب تسمية سورة العلق

إنّ مطلع سورةِ العلق الذي اعتمد على أسلوب الأمر بتكرار كلمة اقرأ، أفضى إلى الأمر بالقراءة باسم الله الذي خلق كلّ شيء، وجاءت الآية الثانية أكثر تفصيلًا، حينَ حددت أنّ الله تعالى خلقَ الإنسان من علق، والمقصود خلقَ الإنسان من دمِ، فالعلقة هي الدم الجامد، وإذا جرى فهو الدم المسفوح، وخصَّ الإنسان بالذكر تشريفًا له، وإنّما تحديد اسم السورة بكلمة العلق، والذكر بأن الإنسان خلق من علق، هو إظهار وتبيين واضح بأنَّ الله -سبحانه وتعالى- قادرٌ على خلق الإنسان من نقطة دم صغيرة مهينة، وجعلِهِ بشرًا سويًّا عاقلًا، فجاءت تسمية السورة من هذه الآية والله تعالى أعلم.

سبب نزول سورة العلق

إنّ من المعروف أنَّ سورةَ العلق هي أوّل ما نزل من القرآن على رسول اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- في غار حراء، وهي بداية الاتصال الإلهي بين السماء والأرض، فَبِها نزل الوحي لأول مرّة، وبها لقّن رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- أولى كلمات الله التامّات، وقد وردتْ في سورة العلق قصَّةُ الشَّقيّ أبي جهلٍ ونهيـهُ الرَّسُولَ عَنِ الصَّلاَةِ، فقال الله تعالى في محكم التنزيل: “فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب” ، وقد قال ابن عباس -رضي الله عنه- في سبب نزول هذه الآيات: “كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلِّي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟، فانصرف إليه النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَزبرهُ، فقال أبو جهل: واللهِ إنَّكَ لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله تعالى: “فليدع ناديه سندع الزبانية”، قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله تبارك وتعالى”،

فضل سورة العلق

يكمن الفضل العظيم الذي قدّمته سورةُ العلق للناس أجمعين، في ارتباط القراءة بنعمة الإمداد والإكرام فيها، والمعنى أنَّ الذي خلق الإنسان يأمرُهُ بالقراءةِ؛ لأنَّها حقُّ الخالقِ، إذْ بها يُعرف؛ وإنَّ ممارسةَ هذهِ القراءةِ هي صورةٌ من صورِ الشكرِ للخالقِ؛ لأنَّها قراءةٌ لاسمِهِ، وباسمِهِ، وقد بيّنت سورةُ العلق بداية خلق الإنسان، فحملتْ معجزة علمية من معجزات القرآن الكريم، الذي بيّن -قبل ألفٍ وأربعمئة عام ويزيد- أنَّ الإنسان خُلق من علقة، أي من نقطة دم جامدة، ولا شكَّ في أنّ سورة العلق كسائر القرآن، متعبدة بتلاوتها، وفيها كثير من الأجر الذي أعدَّه الله تعالى لمن لا يهجرون كتاب الله، والحسنة بعشرة أمثالها والله يضاعف لمن يشاء، وقد وردَ في فضل قراءة القرآن الكريم، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقِ ورتِّلْ كما كنت ترتل في الدنيا فإنَّ منزلتَكَ عند آخر آية تقرؤها”،.
المصدر:weziwezi.com

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة